الرئيسية أخبار دولية
الإثنين 02 - تشرين الثاني - 2026

ضربة أميركا نووية ضد إيران خلال أيام

ضربة أميركا نووية ضد إيران خلال أيام

حذّر الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون من احتمال إقدام إدارة الرئيس دونالد ترامب على شنّ ضربة نووية ضد إيران خلال أيام، تحت ضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة قال إنها قد تفتح الباب أمام حرب عالمية ثالثة.

وفي تصريحات نشرها، زعم كارلسون أن الهدف المحتمل للضربة هو منشأة تقع داخل جبل «بيكاكس» وسط إيران، حيث تقول الاستخبارات الإسرائيلية إن طهران استأنفت أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وبحسب روايته، تقع الأنفاق التي يُعتقد أن عمليات التخصيب تجري داخلها تحت نحو 300 قدم من الصخور الغرانيتية الصلبة، ما يجعل تدميرها بالأسلحة التقليدية الأميركية غير ممكن، وفق تقديره.

واعتبر كارلسون أن الخيار العسكري الوحيد القادر على تدمير المنشأة هو استخدام سلاح نووي، مدعياً أن نتنياهو يمارس ضغوطاً مكثفة على ترامب لتنفيذ الضربة. ونقل عن مصدر وصفه بالمطلع قوله إن «بيبي يتصل بترامب بشأن هذا الأمر يومياً».

كارلسون: نتنياهو يحتاج إلى الحرب للبقاء سياسياً

وربط كارلسون بين الضغوط الإسرائيلية المزعومة والوضع السياسي الداخلي لنتنياهو، معتبراً أن الأخير يواجه مأزقاً بعد نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.

وزعم أن نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومة ما لم يتدخل ترامب مباشرة في السياسة الإسرائيلية للتوسط في اتفاق مع أحزاب أخرى يضمن له أكثرية من 61 مقعداً في الكنيست.

وأضاف أن فشل هذه المساعي قد يؤدي إلى خروج نتنياهو من رئاسة الحكومة ومواجهته تحقيقات وربما السجن، معتبراً أن بقاءه قريباً من ترامب بات ضرورة سياسية بالنسبة إليه.

 

ضغوط داخل الإدارة الأميركية

وادّعى كارلسون أن نتنياهو يمارس ضغوطاً على عدد من أبرز المسؤولين الأميركيين، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اللذان قال إنهما يعارضان التوصل إلى تسوية تفاوضية ويدفعان باتجاه استئناف العمليات العسكرية الواسعة.

كما زعم أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف يتبنيان توجهاً مماثلاً، إلى جانب قيادات في الحزب الديمقراطي.

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عبّر، خلال اجتماع حديث بحسب رواية كارلسون، عن معارضته لاتفاق سلام مع إيران يجري العمل على صياغته في الدوحة.

 

تحذيرات من تداعيات كارثية على الخليج

وفي ما يتعلق بالموقف الإقليمي، قال كارلسون إن حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في الشرق الأوسط يشعرون بقلق بالغ إزاء احتمال اندلاع حرب جديدة.

وزعم أن نتنياهو توجّه سراً إلى أبوظبي في 27 أيلول الماضي لمحاولة إقناع الإمارات بدعم مساعيه لشنّ هجوم نهائي على إيران، إلا أن المسؤولين الإماراتيين رفضوا ذلك.

وأشار إلى أن ثمانية أشهر من الصراع ألحقت أضراراً كبيرة باقتصادات الخليج وأسواق الطاقة والأسمدة العالمية.

وبحسب الأرقام التي أوردها، يوجد نحو 850 ناقلة نفط عملاقة في العالم، تعرّضت 11 منها لأضرار جسيمة في مضيق هرمز خلال تشرين الأول وحده.

وحذّر من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى كساد اقتصادي عالمي، معتبراً أن استخدام سلاح نووي من شأنه تسريع الانهيار.

كما ادّعى أن انفجاراً نووياً أرضياً في جبل «بيكاكس» قد يؤدي إلى انتشار تلوث إشعاعي في الخليج، بما يهدد إمدادات المياه لنحو 100 مليون شخص.

 

مخاوف من حرب عالمية ثالثة

ورأى كارلسون أن استخدام الولايات المتحدة سلاحاً نووياً ضد إيران سيؤسس لسابقة خطيرة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية في حرب.

وزعم أن روسيا أبلغت حكومتين على الأقل بأن أي ضربة نووية أميركية ضد إيران قد تمنح موسكو مبرراً لاستخدام أسلحة نووية ضد أوكرانيا.

كما حذّر من احتمال أن يشجع ذلك الهند وباكستان على استخدام أسلحة مماثلة، أو يدفع كوريا الشمالية إلى مهاجمة سيول نووياً.

واعتبر أن توجيه أول ضربة نووية قد يقود إلى حرب عالمية ثالثة، محذّراً من تداعيات كارثية على البشرية.

 

قرار محتمل بحلول 7 تشرين الثاني

وادّعى كارلسون أن الإدارة الأميركية أدخلت، منذ شباط الماضي، تعديلات غير معلنة على عقيدتها النووية، بما يجعل الاستخدام الأول للأسلحة النووية التكتيكية أكثر سهولة.

ونقل عن مراقبين وصفهم بالمطلعين أن ترامب قد يتخذ قراره بشأن استخدام السلاح النووي بحلول نهاية الأسبوع المقبل، وتحديداً في السابع من تشرين الثاني.

لكنه أشار إلى أن الرئيس الأميركي لا يزال متردداً، ويستمع حالياً إلى نائبه جي دي فانس ومبعوثه ستيف ويتكوف، اللذين يدفعان باتجاه التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وقال كارلسون إن المفاوضات مع الإيرانيين ستكون معقدة، ولا سيما بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وأفراد من عائلته في شباط الماضي، وفق ما أورده.

ومع ذلك، أشار إلى أن أشخاصاً تواصلوا مع صناع القرار في إيران تحدثوا عن وجود قناعة لدى المسؤولين الإيرانيين بأن استئناف الحرب سيضر بالجميع، وأن التوصل إلى اتفاق يبقى خياراً يستحق المتابعة.

وختم كارلسون بدعوة الرأي العام العالمي إلى التحرك، محذّراً من أن اندلاع مواجهة نووية قد يعرّض حياة مئات الملايين من البشر للخطر.