الرئيسية هموم
السبت 30 - آب - 2025

الدلتامثرين محظورة في الاتحاد الأوروبي ووزارة الزراعة سترش 15 بلدة جزينية جويا بها... جمعية النحالين الجزينيين: أوقفوا المخطط فورًا

الدلتامثرين محظورة في الاتحاد الأوروبي ووزارة الزراعة سترش 15 بلدة جزينية جويا بها... جمعية النحالين الجزينيين: أوقفوا المخطط فورًا

قررت وزارة الزراعة محاربة الحشرات التي تتواجد على أشجار الصنوبر في قضاء جزين مشكورة، حيث ستعمد إلى رش 15 بلدة في القضاء (صبّاح، جزين، مشموشة، روم، سنيا، حيطورة، قيتولي محلة القبع، الغباطية، المكنونية، بنواتي، الحمصية، الميدان، بتدين اللقش وبكاسين) بمادة "الدلتامثرين" السامة والمحظورة في الاتحاد الأوروبي، وهنا السؤال هل الأوروبيون يستحقون الحياة والصحة والازدهار أما اللبنانيون فلا؟ أما من طريقة أخرى لمكافحة هذه الآفة؟ أين المخطط الصحي الزراعي البيئي للموضوع؟ ومن يعوض صحة المواطن والأضرار على النحالين؟

لذلك صدر عن جمعية النحالين الجزينية البيان التالي:

لما كانت جمعية النحالين الجزينية قد تفاجأت ومعها المئات من مربي النحل وأبناء منطقة جزين بقرار وزارة الزراعة القاضي برش خمس عشرة قرية من المنطقة بمادة "الدلتامثرين" السامة، بتاريخ 2 أيلول 2025، لمكافحة آفة Leptoglossus occidentalis التي تصيب الصنوبر المثمر.

ولما كان هذا القرار يشكّل تهديداً مباشراً وخطيراً للنحل، والبيئة، والتنوع البيولوجي، كما يحمل تداعيات اقتصادية واجتماعية لا تُحصى على العائلات التي تعتمد على قطاع النحل كمصدر رزق أساسي.

ولما كانت مادة الدلتامثرين مصنّفة عالميًا كمبيد شديد السمية للنحل والحشرات النافعة، حتى عند استخدامها بكميات صغيرة، وهي محظورة في الاتحاد الأوروبي نظرًا لخطرها المؤكد والمثبت علميًا على البيئة، وإن استخدام هذه المادة في جزين لن يقتصر على القضاء على الحشرة المستهدفة، بل سيؤدي إلى إبادة شاملة لجميع الحشرات النافعة، ما يخلّ بشكل خطير بالتوازن البيئي في المنطقة، ويتسبب بتراجع عمليات تلقيح المزروعات، وانخفاض المحاصيل الزراعية، وتضرر النظام البيئي ككل. كما سيتسبّب القضاء على حشرة السنديان، التي تنتج العسل الأسود (Miela)، بخسارة مصدر مهم يعتمد عليه النحالون في جزين.

ولما كنا نملك أدلة ووثائق دامغة عن تجربة سابقة حصلت قبل نحو ست سنوات، أُستخدمت فيها المادة نفسها، وأدّت إلى كارثة بيئية واقتصادية كبيرة، تكبّد فيها النحالون والبيئة المحيطة خسائر فادحة، لا تزال آثارها ملموسة حتى اليوم. من المؤسف أن يتم تجاهل هذه التجربة وعدم الاستفادة منها، في وقت كان من المفترض أن تشكّل عبرة تمنع تكرار الخطأ نفسه.

ولما كانت القرى المستهدفة في هذا القرار تحتوي على أكثر من ألفين وخمسماية خلية نحل، موزعة بين الأراضي الزراعية والأحراش. ومن غير الممكن عمليًا نقل هذا العدد الكبير من الخلايا خلال فترة لا تتعدى ثلاثة أيام، خصوصًا في ظل عدم وجود أماكن بديلة آمنة ومناسبة. هذا الوضع يضع النحالين أمام كارثة محدقة، ويهدّد مورد رزقهم بشكل مباشر.

ولما كانت جمعية النحالين الجزينيين تؤكد أنها ليست ضد حماية أحراج الصنوبر ومعالجة الآفات التي تصيبها، بل على العكس، نعتبر أن ما يصيب الصنوبر يصيبنا، وأن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة. لكن الحل لا يكون عبر استخدام السموم الكيميائية، بل من خلال تبنّي الوسائل الآمنة والمستدامة التي أثبتت فعاليتها علميًا وعمليًا في تجارب عديدة، مثل المصائد الفرمونية، والمكافحة البيولوجية، والمراقبة الحقلية الدقيقة، والرش الأرضي الانتقائي عند الضرورة.

وبما أن المضي قدمًا في تنفيذ هذا القرار دون التشاور مع أصحاب المصلحة سيكون بمثابة تعدٍّ واضح على حقوق النحالين، وتهديد مباشر لثروتنا البيئية والطبيعية في جزين.

لذلك، وانطلاقًا من كل ما تقدّم، تطالب جمعية النحالين الجزينيين بالتريث الفوري في تنفيذ عملية الرش الجوي، وبدعوة عاجلة إلى اجتماع تنسيقي يضم الجهات الرسمية المعنية، البلديات، النحالين، والخبراء البيئيين، بهدف البحث عن بدائل فاعلة وآمنة تحفظ مصلحة الجميع، وتوفّق بين حماية البيئة ومكافحة الآفات.