في ظلّ الحرب المستمرة والعدوان الإسرائيلي المتواصل على الجنوب اللبناني، وما يرافقه من استهدافٍ للحجر والبشر وارتكاب مجازر بحق المدنيين، أصدرت جمعية تجار محافظة النبطية بياناً دعت فيه الدولة اللبنانية، بمختلف أجهزتها الأمنية والرقابية، إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية في هذه المرحلة الحسّاسة.
وأعربت الجمعية في بيانها عن شديد الشجب والاستنكار للعدوان الغاشم والمجازر التي تُرتكب بحق أهالي الجنوب الصامدين في قراهم وبلداتهم، مشيرةً إلى أنّ ما يتعرض له المدنيون من قصف واستهداف مباشر لمنازلهم وممتلكاتهم يشكّل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية، ويضاعف معاناة الأهالي الذين يواجهون ظروفاً إنسانية ومعيشية قاسية.
وفي هذا السياق، شدّدت الجمعية على ضرورة أن تقوم الدولة اللبنانية عبر أجهزتها المختصة بتكثيف الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار، لا سيّما أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الأساسية التي يحتاجها المواطنون يومياً، سواء من أبناء المنطقة الصامدين في أرضهم أو من العائلات النازحة التي اضطرت إلى ترك منازلها نتيجة الاعتداءات.
وأكدت الجمعية أنّ الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تستوجب أعلى درجات المسؤولية الوطنية والأخلاقية، داعيةً إلى الحد من أي محاولات لاستغلال معاناة الناس أو المتاجرة بوجعهم عبر رفع الأسعار أو احتكار السلع الأساسية.
كما طالبت جمعية تجار محافظة النبطية الأجهزة الأمنية بتكثيف حضورها وإجراءاتها في المنطقة، والعمل على منع السرقات والتعديات التي تستهدف المؤسسات التجارية والمحال، خصوصاً في ظل الظروف الأمنية الصعبة، لما لذلك من تأثير سلبي على صمود القطاع التجاري واستمرارية تأمين حاجات المواطنين.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على تضامنها الكامل مع أهالي الجنوب ومع جميع المتضررين من العدوان، مشددةً على أهمية تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة هذه المرحلة الصعبة، وحماية المجتمع والاقتصاد المحلي، ودعم صمود المواطنين في أرضهم.