الرئيسية أخبار محلية
الأربعاء 03 - حزيران - 2026

تباين بين ترامب ونتنياهو في الملف اللبناني!

تباين بين ترامب ونتنياهو في الملف اللبناني!

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتوتر الذي ساد العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية، على خلفية التصعيد في لبنان وتأثيره المحتمل على المفاوضات الجارية مع إيران.

وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن ترامب ونتنياهو أجريا اتصالاً هاتفياً سرياً قبل أيام، جرى خلاله الاتفاق على إصدار إنذار بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت من دون تنفيذ هجوم فعلي، في خطوة هدفت إلى ممارسة ضغوط إضافية على إيران خلال المفاوضات.

وبحسب القناة، فإن الرئيس الأميركي خشي من أن يقدم نتنياهو لاحقاً على تنفيذ الهجوم رغم التفاهم المسبق، خصوصاً بعد البيان المشترك الذي صدر عن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وما تضمنه من تهديدات مباشرة تجاه بيروت.

ونقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن آخر محادثة بين ترامب ونتنياهو كانت من أكثر المحادثات توتراً وصعوبة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مشيرة إلى أنها أثارت قلقاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.

وذكرت التقارير أن أحد أبرز أسباب غضب ترامب كان التصريحات والرسائل الصادرة عن القيادة الإسرائيلية بشأن احتمال توسيع العمليات العسكرية لتشمل بيروت، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديداً مباشراً لمسار المفاوضات مع طهران.

وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الضغوط الإيرانية على الوسطاء، إضافة إلى اتصالات مباشرة مع الإدارة الأميركية، ساهمت في دفع البيت الأبيض إلى التدخل لمنع أي تصعيد كبير في لبنان.

وقال مسؤول أميركي للقناة إن ترامب شعر بأن نتنياهو بات على وشك اتخاذ خطوات قد تضر بالمفاوضات مع إيران، ما دفعه إلى إجراء اتصال حاد معه لاحتواء الموقف.

وبحسب المصادر نفسها، طالب ترامب نتنياهو بالتراجع فوراً عن أي نية لمهاجمة بيروت، مؤكداً أنه لا يريد تفجير الوضع في لبنان بما يهدد الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران.

كما نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن ترامب حذر نتنياهو من أن أي هجوم على العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى زيادة عزلة إسرائيل دولياً، وسط تصاعد الانتقادات الدولية للحرب والتصعيد العسكري في المنطقة.

وفي المقابل، حاول ترامب لاحقاً إظهار العلاقة مع نتنياهو بصورة أكثر إيجابية، إذ كتب عبر منصة "تروث سوشال" أنه أجرى محادثة "جيدة جداً" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأنها أسفرت عن قرار بعدم إرسال قوات أو تنفيذ عمليات عسكرية في بيروت.

كما أعلن أنه أجرى محادثة أخرى وصفها بالإيجابية مع حزب الله، أسفرت عن تفاهم يتضمن التزاماً متبادلاً بوقف الهجمات.

من جهته، أكد نتنياهو لاحقاً إلغاء الهجوم على الضاحية الجنوبية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، مكرراً التهديد باستهداف أهداف في بيروت إذا تعرضت المدن الإسرائيلية لهجمات جديدة.

وتسلط هذه التسريبات الضوء على حجم التباين بين واشنطن وتل أبيب في إدارة الملف اللبناني خلال المرحلة الحالية، ولا سيما في ظل سعي إدارة ترامب إلى حماية مسار المفاوضات مع إيران ومنع أي تطورات ميدانية قد تؤدي إلى انهياره. كما تعكس المخاوف الأميركية من أن يؤدي أي تصعيد كبير في لبنان إلى خلط الأوراق الإقليمية وعرقلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات أوسع في المنطقة.