*بعد ستة أشهر… ما زال صوته فينا*.
ستة أشهر مرّت على استشهاد الخوري بيار الراعي، لكن غيابه لم يُطفئ حضوره، ولم تستطع الأيام أن تمحو أثره من قلوب أبناء القليعة وكل من عرفه.
كان كاهناً في إيمانه، شجاعاً في مواقفه، وصادقاً في انتمائه إلى أرضه وناسه. لم يكن يخاف في قول الحق، ولم يتراجع حين كان الثبات موقفاً، وحين كان البقاء شهادةً وانتماء.
ترك لنا أكثر من ذكرى… ترك لنا كلمة تحوّلت إلى نشيد، وعهدٍ تحوّل إلى هوية:
*«باقيين… باقيين… باقيين»*
قالها، فحفظناها.
ردّدها، فصارت على ألسنتنا.
ورحل هو… وبقيت كلماته.
يا خوري بيار،
ستة أشهر على استشهادك، وما زالت القليعة تسمع صوتك بين بيوتها وكنائسها وناسها. وما زلنا نقولها كما قلتها أنت، لا تحدّياً للموت، بل حباً بالأرض، وإيماناً بأن من أحب أرضه لا يرحل عنها:
باقيين… باقيين… باقيين.
رحم الله روحك، وحفظ القليعة وأهلها، وحفظ إرثك الذي صار أمانة في أعناقنا.
ستبقى ذكراك صلاة… وستبقى كلمتك نشيداً. ????️
ألين سمعان