الرئيسية أخبار محلية
الأربعاء 21 - كانون الثاني - 2026

"الجبهة السيادية" جددت دعمها الرئيس عون وطالبت بإقالة وزراء حزب الله لمخالفتهم قرارات الحكومة

"الجبهة السيادية" جددت دعمها الرئيس عون وطالبت بإقالة وزراء حزب الله لمخالفتهم قرارات الحكومة

عقدت "الجبهة السيادية من أجل لبنان"، اجتماعا استثنائيا في مقرها في السوديكو، بحضور كامل أعضائها من ممثلي الأحزاب والنواب، وبمشاركة رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون، ورئيس حركة «سند» النائب أشرف ريفي، وعضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص، ورئيس حزب "حركة التغيير " إيلي محفوض، والامين العام للجبهة كميل جوزيف شمعون.

 افتتح محفوض الاجتماع " بتحية لرئيس البلاد العماد جوزاف عون الثابت على مواقفه السيادية والكيانية، أما الحملات عليه فمردودة لمطلقيها الذين دمروا لبنان".


واعتبر أن "لبنان لا يدمر صدفة، بل يدار نحو الهاوية بقرار واع. والخطر الحقيقي على هذا البلد ليس خارجيا، بل داخلي يرتدي خطاب "الحماية" ويمارس مصادرة الدولة". وقال: "حين يتحدث الشيخ نعيم قاسم عن جر لبنان إلى المواجهة وكأنها خيار بديهي، فهو لا يخطئ في التعبير، بل يكشف الحقيقة أن لبنان بالنسبة لهذا المشروع ليس وطنا بل أداة. الدولة تفترض أن تقرر والشعب يفترض أن يسأل. لكن ما يحصل هو العكس تماما فقرار الحرب يتخذ، ثم يطلب من اللبنانيين أن يدفعوا الثمن ويصمتوا".


اضاف: "هذا ليس اختلافا سياسيا، هذا إلغاء فعلي لفكرة الدولة"، وسأل: "أي قوة هذه التي تحتاج إلى بلد منهار كي تستمر وأي مقاومة تبنى على اقتصاد مكسور ومؤسسات مشلولة وشعب محاصر؟"، ورأى أن "القوة الحقيقية لا تعيش فوق أنقاض وطنها ولا تحتاج لتحويل شعبها إلى رهائن تحت شعار المعركة الكبرى. وتحدثوننا عن الكرامة، بينما العملة منهارة والشباب يهاجر والمؤسسات مشلولة والبلد يعيش على المساعدات، أي كرامة تبنى على دولة عاجزة؟ ثم يهاجمون وزير الخارجية يوسف رجي، لا لأنه أخطأ، بل لأنه تجرأ وقال ما يجب أن يقال. الهجوم عليه ليس دفاعا عن سيادة، بل رفض لوجود صوت رسمي لا يخضع لمنطق الإملاء".


ريفي

وجه النائب أشرف ريفي خطابا مباشرا إلى الشيخ نعيم قاسم، معتبرا "أن لغته غير مقبولة أخلاقيا ووطنيا"، واصفا ما يطرح بأنه مقامرة انتحارية. وأكد دعمه لمواقف وزير الخارجية السيادية، مشددا على أن لبنان لن يكون ساحة ولا معسكرا تابعا لأي مشروع خارجي، وأن المحاسبة آتية".


 عقيص

,أعلن النائب جورج عقيص ثلاث رسائل أساسية:

إلى مجلس الوزراء: ضرورة اتخاذ موقف واحد وواضح وإدانة خطاب نعيم قاسم.

إلى القضاء اللبناني والنيابة العامة التمييزية: المطالبة بتوضيح مصير الشكوى المقدمة سابقا بحق نعيم قاسم.

إلى اللبنانيين الشيعة: التأكيد أنهم ليسوا في خطر داخل الدولة، وأن كل ما يطالب به يصب في مصلحتهم، وأن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون في بعبدا لا في طهران.


شمعون

,حذر النائب كميل شمعون من خطورة التهديد بالسلم الأهلي، معتبرا أن التلويح بالحرب الأهلية وتهديد وزير خارجية لبنان يشكل اعتداء مباشرا على الدولة. وأكد أن القرار 1701 هو لحماية لبنان لا لإشعال الفتن، مشددا على أن من يحمي شعبه لا يهدده بالحرب بل يصونه بالدستور والشرعية والدولة.


البيان 

وصدر بيان تلاه  أمين عام الجبهة كميل جوزيف شمعون، قال فيه :"إزاء التصعيد المتمادي من قبل قادة ميليشيا حزب الله، وآخره كلام الشيخ نعيم قاسم الذي تخطى كل الخطوط القانونية والدستورية، وذهب بعيدا في لغته التهديدية، معرضا لبنان واللبنانيين لمزيد من الأخطار، وكأنه لا يكفيه ما تسبب به وجماعته من استجرار الاحتلال ودمار القرى وسقوط الضحايا بشكل مجاني، ولأن الرجل يتحدى الدولة برمتها، رئاسة وحكومة ومؤسسات، وتوجه بشكل غير مقبول إلى وزير الخارجية يوسف رجي بعبارات لا تليق برجل دين، في حين أن الوزير رجي ينفذ سياسة الحكومة وتوجيهات رؤسائه، وبالتالي، إذا لم يعجبه ما يصدر عنه، فما عليه إلا مراجعة رئيس الحكومة أو الطلب من وزراء فريقه الانسحاب من الحكومة،

ولأن تصريحات نعيم قاسم وسلوكياته تخالف القوانين اللبنانية، ما يفرض إحالته أمام القضاء، تجدد الجبهة دعوتها إلى النيابة العامة التمييزية لتحريك الشكوى المقدمة منذ شهر آب الماضي من نواب وشخصيات سياسية، والتي لا تزال حتى اليوم في أدراج العدلية.

وعليه، قررت الجبهة السيادية من أجل لبنان اتخاذ الخطوات التالية:

أولا: مطالبة الحكومة اللبنانية باتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية لإقالة وزراء ميليشيا حزب الله، لمخالفتهم قرارات الحكومة وبيانها الوزاري، ورفضا لسلوكياتهم التي تمس بالمصلحة الوطنية العليا، لا سيما في ظل شروع الدولة بمسار حصر السلاح، ما يستوجب لاحقا تفكيك الجناح العسكري للميليشيا وحظر نشاطاتها الأمنية والعسكرية، وملاحقة عناصرها وفق قانون العقوبات اللبناني. وستتابع الجبهة هذا المسار عبر الدفع باتجاه آليات داعمة لقرارات مجلس الوزراء.

ثانيا: تجديد الدعم الكامل لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مواقفه السيادية والكيانية، ورفض أي حملة أو إساءة تطاله، معتبرة أن أداءه يترجم خطاب القسم والبيان الوزاري.

ثالثا: دعم مواقف وتحركات وزير الخارجية السفير يوسف رجي، الذي يعبر أداؤه عن نهج الدولة السيادية، وانسجامه مع خطاب القسم وقرارات الحكومة، ولا سيما في مسار حصر السلاح بيد الدولة وحدها.

رابعا: وانطلاقا من مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، تعتبر الجبهة السيادية أن حراك الشعب الإيراني مبارك لمطالبته بالحرية والديمقراطية، وترى أن سقوط نظام الحرس الثوري من شأنه أن يرفع عن لبنان عبء جماعة مسلحة ذات عقيدة راديكالية تتناقض مع ثقافة الجمهورية اللبنانية ودستورها.


واعتبر أن الوزير رجي، "لم يورط لبنان، بل حاول إخراجه من التوريط، ولم يستدع الخارج، بل حاول كسر العزلة التي فرضت على لبنان بسبب سياسات لا قرار له فيها. والأخطر من كل ذلك، يريدون احتكار تعريف الوطنية، فمن يرفض الحرب خائن ومن يعترض على السلاح عميل ومن يطالب بدولة يخون"، وقال: "هذه ليست معادلة قوة. هذه معادلة خوف من الدولة. نحن لا نواجه حزبا فقط، ولا ميليشيا ولا مجرد جماعات مسلحة، نواجه فكرة تعتبر أن لبنان لا يحق له أن يكون دولة كاملة. وأقولها بوضوح ومن موقع قوة لا اعتذار فيه: لبنان لن ينقذ بالسلاح ولا يحمى بالعزلة ولا يبنى على إنكار الشعب وحقه في القرار. من يريد المقاومة فليقاوم، لكن ليس باسم لبنان وليس على حسابه وليس فوق دولته. أما نحن، فنقف مع دولة سيدة بقرار واحد وصوت واحد ومصير يقرره اللبنانيون وحدهم. وهذا ليس موقف ضعف بل الموقف الوحيد القابل للحياة".