شن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هجوما لاذعا على فرنسا ردا على بيان غربي يدين الإعدامات في إيران، واتهمها بـ"النفاق الصارخ والمحرج"، وطالبها بالتوقف عن إعطاء دروس للعالم في ملفي حقوق الإنسان والقانون الدولي بحسب "روسيا اليوم".
وكتب على منصة "إكس" ل "باريس" : "إن دعمك للإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، ولعدوانه على إيران، أسقط أي مكانة أخلاقية كنت تتوهمين أنك تمتلكينها". وأكد أن "على دول مثل فرنسا أن تكف عن وعظ الآخرين في هذه الملفات"، مشيرا إلى أن هذا النفاق "صارخ ومحرج".
وكان أكثر من 30 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، قد أصدرت بيانا مشتركا الأربعاء نددت فيه ب"استمرار السلطات الإيرانية في تنفيذ أحكام إعدام بحق متظاهرين" على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد قبل أشهر.
واعتبرت الدول الموقعة أن "اللجوء إلى العقوبة القصوى لإسكات الأصوات المعارضة وترهيب المجتمعات ومعاقبة من يمارسون حقوقهم الأساسية أمر لا يمكن تبريره".
من جهته، كتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على منصة "إكس": "بعد سبعة أشهر من الجرائم الجماعية بحق الشعب الإيراني الذي انتفض مطالبا بالعدالة والكرامة، يواصل النظام إراقة الدماء عبر تكثيف الإعدامات. يجب أن تتوقف هذه الحملة القمعية".
في المقابل، تؤكد السلطات الإيرانية أنها تنفذ أحكام الإعدام بحق من تثبت عليهم تهم التجسس والتعامل مع جهات معادية. وتعكس هذه الأحكام تصعيدا إيرانيا في مواجهة شبكات التجسس المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية، إذ كثفت طهران خلال العدوان الإسرائيلي- الأميركي الأخير عملياتها الأمنية لرصد واعتقال وإعدام كل من يثبت تعاونه مع الموساد أو وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، في ظل حرب استخباراتية مفتوحة ترافقت مع العمليات العسكرية ضد البلاد.