أثارت نجمة تلفزيون الواقع الأميركية كيم كارداشيان موجة من السخرية والانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت عبارة مقتضبة على منصة "إكس" عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، إذ فسّر بعض المتابعين منشورها على أنه احتفال بهزيمة الجمهوريين، رغم صداقتها الوثيقة بإيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أن يتبيّن أن العبارة مرتبطة بظهور تلفزيوني مرتقب.
وكتبت كارداشيان، البالغة 46 عامًا، في منشورها: "صباح الخير يا أميركا"، وهي عبارة أثارت تفسيرات سياسية لدى بعض المتابعين، خصوصًا أنها جاءت عقب انتخابات الثلاثاء التي أسفرت عن انتقال السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ إلى الديمقراطيين.
واعتبر بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أن المنشور يحمل رسالة احتفالية بنتائج الانتخابات، متّهمين كارداشيان بعدم مراعاة مشاعر عائلة ترامب، في ظل العلاقة الوثيقة التي تجمعها بإيفانكا.
غير أن متابعين آخرين أوضحوا أن العبارة لم تكن إشارة مباشرة إلى النتائج الانتخابية، بل جاءت في إطار استعداد كارداشيان للظهور في برنامج "صباح الخير يا أميركا"، الذي تبثّه شبكة "إيه بي سي"، للترويج للموسم الجديد من مسلسلها.
وعلى الرغم من هذا التوضيح، فإن نشر العبارة من دون الإشارة إلى سياقها التلفزيوني دفع بعض المتابعين إلى ربطها بالتحوّل السياسي الذي شهدته الولايات المتحدة بعد فوز الديمقراطيين.
وسرعان ما انهالت التعليقات الساخرة على المنشور، إذ تساءل أحد المستخدمين عبر منصة "إكس": "هل تعتقدون أنها نشرت هذا قبل الاطمئنان على صديقتها المقرّبة إيفانكا أم بعد ذلك؟"، وفق ما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وكتب مستخدم آخر: "تبدين جميلة، لكننا نعرف أنك من أنصار حركة ماغا"، في إشارة إلى حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا" الداعمة لترامب.
كما أعاد أحد المنتقدين نشر صورة قديمة تجمع كارداشيان بالرئيس الأميركي، معلّقًا عليها بالقول: "لم ننسَ ذلك يا عزيزتي".
وتعود علاقة كارداشيان بعائلة ترامب إلى سنوات، إذ تربطها صداقة وثيقة بإيفانكا، بالتزامن مع تعاونها مع الرئيس الأميركي في عدد من المبادرات المتعلقة بإصلاح نظام العدالة الجنائية والسجون.
وفي عام 2018، أمضت كارداشيان نحو ساعة داخل البيت الأبيض، حيث التقت جاريد كوشنر، صهر ترامب وزوج إيفانكا، كما أجرت محادثات مع الرئيس بشأن قضية أليس جونسون، التي كانت تقضي عقوبة السجن المؤبد.
وكانت جونسون قد دخلت السجن عام 1996، بعد إدانتها في قضية تتعلّق بالاتجار بالمخدرات وغسل الأموال، إثر إدلاء 15 شخصًا من المتورطين في القضية بشهاداتهم ضدها مقابل إسقاط التهم الموجّهة إليهم.
وعقب لقائها ترامب، غادرت كارداشيان البيت الأبيض متوجّهةً إلى منزل كوشنر وإيفانكا في واشنطن، قبل أن تحصل جونسون لاحقًا على تخفيف لعقوبتها، ثم عفو رئاسي كامل أصدره ترامب.
ولم تكن علاقة كارداشيان بعائلة ترامب وحدها موضع انتقادات، إذ سبق أن تعرّضت لانتقادات بسبب صداقاتها الوثيقة مع عدد من المليارديرات، من بينهم مؤسس شركة "أمازون" جيف بيزوس وزوجته لورين سانشيز.
وتأتي هذه العلاقات رغم الموقف الذي أعلنته كارداشيان عام 2017، حين عبّرت عن معارضتها لرئاسة دونالد ترامب.
ففي مقابلة مع مجلة "هاربرز بازار" في آب من ذلك العام، ألمحت إلى أن ابنتها نورث ويست، التي كانت تبلغ آنذاك 4 سنوات، ستكون رئيسة أفضل للولايات المتحدة من ترامب.
وقالت كارداشيان: "يمكن لأي شخص أن يدير الولايات المتحدة بصورة أفضل. حتى ابنتي ستكون أفضل منه".